أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٧ - الحكم الثاني إلحاق الولد بالفراش هنا مع احتماله
أمّا الاولى: فمثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم وقول الصادق عليه السلام: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»[١].
ولا يتوهّم: أنّها ناظرة إلى خصوص العقد الدائم؛ بزعم أنّه الفراش، دون المتعة؛ لأنّ قوله: «وللعاهر الحجر» أقوى دليل على أنّ المراد منه ما هو مقابل للزنا.
وأمّا الثانية: فهي روايات كثيرة فيها ما هي صحيحة، وغير صحيحة، ومجموعها متضافر معمول به:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث في المتعة- قال: قلت: أرأيت إن حبلت؟ فقال: «هو ولده»[٢].
وهي مطلقة تشمل صورة العزل؛ لاحتمال سبق الماء.
ومنها: ما ورد في حديث آخر لمحمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
قلت: أرأيت إن حبلت؟ قال: «هو ولده»[٣].
والظاهر اتّحاد الحديثين وإن كان سند الثاني ضعيفاً، فمن البعيد جدّاً عدّهما حديثين.
ومنها: ما عن ابن أبي عمير قال: «الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء، إلّاأنّه إذا جاء ولد لم ينكره» وشدّد في إنكار الولد[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ١٧٣- ١٧٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٥٨، الحديث ٢، ٣، ٤ و ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٦٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٣، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٧٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٣، الحديث ٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٧٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٣، الحديث ٥ ..