أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٧ - حكم عدم إنفاق الزوج مع العجز والقدرة
لم يقبل شيئاً منهما يطلّقها الحاكم لو طلبت المرأة.
وتدلّ عليه عدّة روايات:
منها: ما عن أبي بصير- أيالمرادي- قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «من كان عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يُقيم صلبها، كان حقّاً على الإمام أن يُفرّق بينهما»[١].
ومنها: ما عن رِبْعي بن عبداللَّه، والفضيل بن يسار جميعاً، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله تعالى: وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ[٢] قال: «إن أنفق عليها ما يُقيم ظهرها مع كسوة، وإلّا فرّق بينهما»[٣].
والرواية معتبرة، بل هي بحكم روايتين صحيحتين؛ لوثاقة رِبْعي بن عبداللَّه أيضاً.
ومنها: ما عن روح بن عبد الرحيم قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: قوله عزّوجلّ: وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ قال: «إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة، وإلّا فرّق بينهما»[٤].
ومنها: غير ذلك ممّا ورد في هذا الباب.
وهذه الروايات- مع تضافرها، وصحّة أسانيد بعضها- صريحة في وجوب أحد الأمرين على الزوج، فلو لم يقبل واحداً منهما وأرادت الزوجة الطلاق،
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٠٩، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٢ ..
[٢]- الطلاق( ٦٥): ٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٠٩، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٦ ..