أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠٨ - عدة الحائل التي هي في سن من تحيض وتحيض
ولكنّ الكلام فيه تارةً: من جهة عبدالملك بن جريح، فقد صرّح غير واحد من علماء الرجال: «بأ نّه كان من رجال العامّة وإن كان له ميل إلى أهل البيت عليهم السلام وكان قائلًا باباً. وقال بعضهم: «إنّه من الشيعة» ولكنّه غير ثابت.
وعلى كلّ حال: إرجاع الإمام عليه السلام إليه دليل على وثاقته، ولا سيّما وأ نّه عليه السلام بعد ما رأى كتابه صدّقه، وأقرّ به.
ولكن لماذا أرجع أصحابه إليه؟ لعلّ سماع أحكام المتعة من بعض العامّة القائلين بحلّيته، كان أحسن وأوفق بالتقيّة.
واخرى: من جهة قول زرارة في آخره، فكيف كان يحلف أنّه الحقّ، ومع ذلك يخالف في العدّة؟! فلعلّه كان يرى تربّص الحيضتين مستحبّاً، والحيضة الواحدة واجباً.
وعلى كلّ حال: صدر الحديث دليل على القول الأوّل؛ وإن كان ذيله دليلًا على الثاني.
الثانية: ما رواها العياشي في تفسيره، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة قال: «نزلت هذه الآية: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً[١] إلى أن قال: «ولا تحلّ لغيرك حتّى تنقضي عدّتها، وعدّتها حيضتان»[٢].
[١]- النساء( ٤): ٢٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٦ ..