أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٠ - قاعدة العدل والإنصاف
الناس، طريقاً لحلّ المشاكل قديماً وحديثاً، ولم يردع عنه الشارع المقدّس، بل أمضاه في موارد كثيرة يمكن اصطياد العموم منها، وكأ نّه نوع من الاستقراء العرفي، وإليك نبذة منها:
١- ما عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابّة في أيديهما، وأقام كلّ واحد منهما البينة...» فقيل له: لو لم تكن في يد واحد منهما، وأقاما البيّنة؟ فقال: «فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين»[١].
٢- ما عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابّة، وكلاهما أقاما بيّنة أنّه انتجها، فقضى بها للذي في يده، وقال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين»[٢].
٣- ما عن تميم بن طرفة: أنّ رجلين ادّعيا بعيراً، فأقام كلّ واحد منهما بيّنة، فجعله أمير المؤمنين عليه السلام بينهما[٣].
٤- ما عن عبداللَّه بن المغيرة، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجلين كان معهما درهمان، فقال أحدهما: الدرهمان لي، وقال الآخر: هما بيني وبينك، فقال: «أمّا الذي قال: هما بيني وبينك، فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له؛ وأ نّه لصاحبه، ويقسّم الآخر بينهما»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٠، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٠، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٨: ٤٥٠، كتاب الصلح، الباب ٩، الحديث ١ ..