أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦١ - حول دليل الحرمة مطلقا
نكاح الكافر؛ أيَّ الأصناف الثلاثة كان»[١].
ومراده بالأصناف الثلاثة: أهل الكتاب كاليهود والنصارى، وأهل الشبهة كالمجوس، وأهل الشرك، كعبدة الأوثان.
الثانية: حرمة تزويج المسلم للمشركة، وهذا أيضاً مجمع عليه بين المسلمين، كما نصّ عليه في «كشف اللثام» حيث قال: «أمّا الصنف الثالث» يعني عبدة الأوثان «فإنّه حرام على المسلم بالإجماع من المسلمين»[٢].
الثالثة: تزويج المسلم للكتابية ومن فيها شبهة الكتاب، ففيه خلاف بين الأصحاب؛ فقال بعضهم بالحرمة مطلقاً، كالسيّد المرتضى[٣]، وقال بعضهم بالجواز كذلك، كالصدوقين[٤]، وقال المشهور بالتفصيل بين الدائم فلا يجوز، والمنقطع فهو جائز. ومنشأ الاختلاف اختلاف ظاهر الآيات والروايات، والاختلاف في طريق الجمع بينها.
حول دليل الحرمة مطلقاً
إنّ مستند القول بالحرمة مطلقاً امور:
الأمر الأوّل: قوله تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ
[١]- جامع المقاصد ١٢: ٣٩١ ..
[٢]- كشف اللثام ٧: ٢٢٠ ..
[٣]- الانتصار: ١١٧ ..
[٤]- المقنع: ٣٠٨؛ مختلف الشيعة ٧: ٩٠ ..