أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠١ - الروايات الواردة في المسألة
ووضع يده عليها، فلا تحلّ لأبيه»[١].
ولكنّ الحديث ضعيف بالربيع بن عبداللَّه؛ لأنّه من المجاهيل، بل لم يذكروه في كتب الرجال حتّى في موسوعة آية اللَّه الخوئي «معجم رجال الحديث».
اللهمّ إلّاأن يقال: يكفي في وثاقته رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه؛ لأنّه هو الذي أخرج أحمد بن محمّد بن خالد من قم؛ لروايته عن الضعاف.
هذا مضافاً إلى أنّه لا يبعد إرسال الحديث أيضاً؛ لأنّ وجود واسطة واحدة بين أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن مسلم بعيد. إلّاأن يقال: إنّه لقي الرضا عليه السلام وعليه لا بعد فيه[٢].
وطريق الجمع بين هذه الروايات واضحة؛ فإنّه إذا انضمّ بعضها إلى بعض يستفاد منها الحرمة من الجانبين، وإثبات الشيء في بعضها لا يدلّ على نفي الآخر.
الطائفة الثانية: الروايات الدالّة على عدم الحرمة، وهي:
[١]- مستدرك الوسائل ١٤: ٣٧٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣، الحديث ٥ ..
[٢]- وقد أفاد سماحة الاستاذ- دام ظلّه- في مجلس الدرس إمكان أن تكون هذه الرواية متّحدة مع رواية اخرى مرّت عن محمّد بن مسلم وهي متّحدة مع هذه الرواية متناً وسنداً، إلّاأنّها وردت فيها: لفظة« لابنه» بدل« لأبيه» والراوي لهذه الرواية ربعي بن عبداللَّه، عن محمد بن مسلم فلا يبعد، عن أن يكون« الربيع» مصحّفاً، عن« ربعي» وهو من الثقات ويؤيّده الراوي والمروي عنه. أضف إلى ذلك أنّ في موضع آخر من المستدرك ١٥: ٤٠ روى هذا الحديث بعينه عن حمّاد بن عيسى عن ربعي بن عبداللَّه، وكذا في البحار ١٠١: ٢٢ رواه عن نوادر الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن ربعي بن عبداللَّه، وعليه يقوى احتمال التصحيف في لفظة« لأبيه» أيضاً وكونها في الأصل« لابنه» فتكون الرواية من الطائفة السابقة ..