أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٧ - المراد بالناصب
الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه»[١].
وقد مرّ في مرسلة الصدوق عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «صنفان من امّتي لا نصيب لهم في الإسلام: الناصب لأهل بيتي حرباً...».
وأظهر من ذلك ما في رواية «دعائم الإسلام» عن الصادق عليه السلام: «أمّا أهل النصب لآل بيت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم والعداوة لهم من المباينين بذلك المعروفين به الذين ينتحلونه ديناً، فلا تخالطوهم، ولا توادّوهم، ولا تناكحوهم»[٢].
الثاني: أنّه من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام سواء جعله دينه، أم لم يجعله، كما يظهر من آخرين.
ولكن لا يبعد رجوعه إلى الأوّل؛ لأنّهم لم ينصبوا لهم العداوة شخصياً، بل كانوا يرون ذلك ديناً لهم؛ لجهلهم، وخبث باطنهم، ودعايات بني امية لعنهم اللَّه، وغير ذلك.
الثالث: أنّ المراد منه كلّ من عادى أهل الإيمان من شيعة علي عليه السلام.
ولا يبعد رجوع ذلك أيضاً إلى ما سبق؛ فإنّ من يعادي الشيعة إن كانت عداوته بسبب حبّهم لأهل البيت عليهم السلام فهي ترجع إلى عداوة أهل البيت عليهم السلام.
نعم، إن كان ذلك بسبب أنّهم يرون الشيعة- والعياذ باللَّه- أهل ضلالة من دون أتباع أهل البيت عليهم السلام بل يرونهم- بزعمهم الفاسد- منحرفين عن مناهج أهل البيت عليهم السلام، بل قد يدّعون أنّا نحبّهم دون الشيعة، فهي دعوى باطلة مزيّفة،
[١]- وسائل الشيعة ١: ٢٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٥ ..
[٢]- دعائم الإسلام ٢: ١٩٩- ٢٠٠/ ٧٣٢؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٤٣٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٨، الحديث ١ ..