أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٩ - المراد بالناصب
منكر ولاية علي عليه السلام وإمامة الأئمّة عليهم السلام كافر[١]. ولكن سيأتي الجواب عنه في المسألة الثامنة.
وعلى كلّ حال: الدليل على كفر النواصب أنّهم منكرون لما هو معلوم بالضرورة من الدِّين؛ وهو أنّ محبّتهم مفروضة في القرآن: قُلْ لَاأَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبى[٢] وقد صلّى عليهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في صلاته، والمسلمون كلّهم يصلّون على آل النبي صلى الله عليه و آله و سلم في صلواتهم، وقد ثبت قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه...»[٣] حتّى ولو فسّر «المولى» بغير صاحب الولاية الإلهية والأولوية في التصرّف.
وحكى في «الجواهر» عن شرح المقداد: أنّ «الناصب» يطلق على خمسة أوجه:
الأوّل: الخارجي القادح في علي عليه السلام والعياذ باللَّه.
الثاني: من ينسب إلى أحدهم ما يسقطه عن العدالة.
الثالث: من ينكر فضيلتهم لو سمعها.
الرابع: من اعتقد فضل غيره عليه عليه السلام.
الخامس: من أنكر النصّ عليه بعد وصوله إليه وتصديقه إيّاه[٤].
أقول: لا ينبغي الشكّ في أنّ المعنى الأخير مخالف للسيرة المستمرّة من زمن
[١]- راجع: الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتدّ، ففي هذا الباب ٥٧ حديثاً يدلّ كثير منها علىكفر المخالفين.[ منه دام ظلّه].
[٢]- الشورى( ٤٢): ٢٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٢٨٦، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ٦١، الحديث ١ ..
[٤]- جواهر الكلام ٦: ٦٦ ..