أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٦ - جواز كل شرط سائغ في النكاح المنقطع
(مسألة ١٢): يجوز أن يشترط عليها وعليه الإتيان ليلًا أو نهاراً، وأن يشترط المرّة أو المرّات مع تعيين المدّة بالزمان.
جواز كلّ شرط سائغ في النكاح المنقطع
جواز كلّ شرط سائغ في النكاح المنقطع
أقول: الأوْلى جعل عنوان هذه المسألة هكذا: «جواز كلّ شرط سائغ إلّاما خرج بدليل؛ سواء كان من ناحية الزوج، أو الزوجة» وإن لم يذكروا له إلّا مثالين: شرط زمان خاصّ للإتيان، وشرط المرّة، أو المرّات، كما في «الشرائع»، و «المسالك» و «كشف اللثام» و «الجواهر».
ويظهر من كلام من تعرّض له الجواز، بل قد ادّعى في «مهذّب الأحكام» الإجماع على المثالين[١]. ولكنّه مشكل؛ لعدم تعرّض جماعة له على الظاهر.
وعلى كلّ حال: يجوز كلّ شرط لا يخالف الشرع، ولا مقتضى العقد، ويدلّ عليه أمران:
الأمر الأوّل: العمومات الدالّة على لزوم الوفاء بالشروط، مثل ما عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «المؤمنون عند شروطهم»[٢] وما عن علي عليه السلام: «إنّ المسلمين عند شروطهم»[٣].
وهكذا حال غيرهما من الروايات الواردة في هذا الباب على نحو الإطلاق المعمول بها عند الأصحاب.
[١]- مهذّب الأحكام ٢٥: ٩٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥ ..