أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٥ - أدلة المجوزين
الأوّل: ما اختاره أرباب التفاسير من العامّه؛ وهو أنّ المراد منه إبراء شيء من المهر، أو كلّه، أو تبديله بشيء آخر برضا الزوجين.
والثاني: ما اختاره جمع من علمائنا- تبعاً لبعض أخبارنا- من أنّ المراد تمديد مدّة عقد المتعة برضا الطرفين، فيمكن التمسّك بإطلاقها والقول بجوازه قبل انقضاء الأجل، وبعده، ولكنّه قابل للتقييد بما مرّ في أدلّة المانعين، كما لا يخفى.
لعلّ دليل القول بالتفصيل، ظهور الروايات الدالّة على الجواز- على القول به- في تمديد العقد الأوّل بعقد موقّت آخر، فيبقى دليل القول بالبطلان في العقد الدائم على حاله. هذا.
ولكن قد عرفت عدم تمامية دليل الجواز.
وعلى كلّ حال: فلو عقد شخص عقد الدوام في حال عقد المتعة- كما يتّفق كثيراً في أيّامنا- فاللازم تجديد العقد بعد مضيّ مدّة المتعة، أو هبتها. ولو غفل عن هذا وعقد ومضى عليه سنون وولد له أولاد، فالنكاح باطل، والأولاد أولاد حلال؛ لوجود الشبهة، فيجدّد العقد عليها.