أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٢ - بقيت هنا امور
والسبب في الاشتباه هو كلام «الجواهر»[١]، حيث أسند الخلاف إلى ابن حمزة، وقد سبقه إليه صاحب «الرياض»[٢]، ولكن صرّح صاحبا «المسالك»[٣]، و «الحدائق»[٤] بأنّ المخالف هو ابن البرّاج، وقد عرفت كلامه.
إن قلت: القول الثاني موافق لظاهر الآية:... فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فإنّ «النكاح» عامّ يشمل الدائم والمنقطع، كما نسبه في «المسالك» إلى ابن حمزة، ولم يردّ عليه، فكأ نّه موافق له.
قلنا: إنّ قوله تعالى فَإنْ خِفْتُمْ ألَّاتَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً في ذيل هذه الآية، دليل على أنّ المراد بصدرها هو النكاح الدائم؛ لأنّه الذي يجري فيه القسم والعدالة.
مضافاً إلى أنّ التعبير عن المنقطع في القرآن المجيد، إنّما وقع بالاستمتاع: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ اجُورَهُنَّ فَرِيضَةً[٥].
فقد تحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ الحقّ عدم حصر النكاح المنقطع في عدد خاصّ. ولكن سيأتي أنّ له حدوداً أخلاقية في الإسلام لايتجاوز عنها، فانتظر.
بقيت هنا امور:
[١]- جواهر الكلام ٣٠: ٨ ..
[٢]- رياض المسائل ١٠: ٢١٩ ..
[٣]- مسالك الأفهام ٧: ٣٥٠ ..
[٤]- الحدائق الناضرة ٢٣: ٦٢٣ ..
[٥]- النساء( ٤): ٢٤ ..