أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٢ - الثالث العدد
وهو أيضاً يدلّ بالمفهوم، وفي سنده مسعدة، وهو بقرينة رواية اخرى[١]، مسعدة بن زياد العبدي، ولا يبعد وثاقته.
ومنها: ما عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرضاع، ما أدنى ما يحرم منه؟ قال: «ما ينبت اللحم والدم» ثمّ قال: «أترى واحدة تنبته؟» فقلت: اثنتان، أصلحك اللَّه، فقال: «لا» فلم أزل أعدّ عليه حتّى بلغت عشر رضعات[٢].
وسنده أيضاً مشكل بعلي بن يعقوب؛ فإنّه مجهول الحال. ودلالته أيضاً لا تخلو من إبهام، كما هو واضح.
فتلخّص: أنّ الذي يدلّ على المقصود، الروايتان الاولى والرابعة، وهما تدلّان بالمفهوم، مع ضعف سندهما.
ولكنّ الروايات النافية للعشر، صريحة في النفي، وأصحّ سنداً، وكذا المثبتة لخمس عشرة، فالترجيح للطائفة الاولى؛ أيما دلّت على اعتبار خمس عشرة عند ذكر العدد.
هذا مضافاً إلى أنّ مقتضى أصالة الإباحة- بعد عدم كون عمومات «يحرم من الرضاع...» وأمثالها في مقام بيان جميع الشروط- هو عدم الاكتفاء بالعشر، فلا يبقى إلّاخمس عشرة.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٢١ ..