أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠ - الثالث العدد
ومنها: ما عن عبداللَّه بن بكير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «عشر رضعات لا تحرّم»[١].
وهذه الروايات مع اعتبار إسناد بعضها، أيضاً دليل على المطلوب.
وأمّا ما استدلّ به على كفاية العشر فقط، فهي أيضاً روايات:
منها: ما عن عمرو بن يزيد، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين؟ فقال: «لا يحرم». فعددت عليه حتّى أكملت عشر رضعات، فقال: «إذا كانت متفرّقة فلا»[٢].
فإنّها تدلّ بالمفهوم على أنّها لو كانت غير متفرّقة، فهي كافية. والظاهر أنّ المراد بالمتفرّقة ما كان خلالها رضاع امرأة اخرى.
ولكن سندها ضعيف؛ فإنّه إن كان عمرو بن يزيد، فهو مجهول، وإن كان عمر بن يزيد، فهو أيضاً محلّ تأمّل.
ومنها: ما عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا يحرم من الرضاع إلّاالمخبورة، أو خادم، أو ظِئر، ثمّ يُرضع عشر رضعات؛ يروى الصبيّ وينام»[٣].
وهذا هو العمدة في روايات الباب؛ لدلالته على المقصود بالمنطوق.
ولكن سنده مشكل بمحمّد بن سنان. إلّاأن يقال بانجباره بعمل الأصحاب.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١١ ..