أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٢ - الأول في استعراض أدلة اخرى على نفي عموم المنزلة
فإنّ حمزة كان أخاً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله من الرضاع، ولازمه كون أخوات حمزة أخوات له صلى الله عليه و آله بناءً على عموم المنزلة، فلا يجوز له صلى الله عليه و آله نكاح بناتهنّ، مع تصريح الآية بالجواز.
ومنها: ما رواه يونس بن يعقوب- في الموثّق- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة أرضعتني وأرضعت صبياً معي، ولذلك الصبيّ أخ من أبيه وامّه، فيحلّ لي أن أتزوّج ابنته؟ قال: «لا بأس»[١].
مع أنّ مقتضى عموم المنزلة حرمتها عليه؛ لأنّ ابنة أخي أخيه بمنزلة ابنة أخيه.
ومنها: ما رواه إسحاق بن عمّار- في الموثّق- عن أبي عبداللَّه: في رجل تزوّج اخت أخيه من الرضاعة، قال: «ما احبّ أن أتزوّج اخت أخي من الرضاعة»[٢].
بناءً على دلالتها على الكراهة، وكون قيد «من الرضاعة» راجعاً للُاخت، لا للأخ، فيكون معناه أنّ نكاح الاخت الرضاعية للأخ النسبي مكروه، مع أنّ مقتضى عموم المنزلة حرمته؛ لأنّ الاخت الرضاعية للأخ، بمنزلة الاخت النسبية، وهي محرّمة. هذا.
وقد عرفت الإشكال في الرواية الأخيرة في الأبحاث السابقة؛ وأنّ ظاهرها أنّ القيد راجع إلى الأخ، فيكون «ما احبّ» بمعنى الحرمة هنا.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٦٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالنسب، الباب ٦، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٦٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالنسب، الباب ٦، الحديث ٢ ..