أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٤ - فيما يتعلق بالأجل في النكاح المنقطع
وهو الأنسب؛ لأنّه الذي يلزم الزوج، وأمّا العدّة فهي تلزم الزوجة.
وعلى كلّ حال: يرد عليها ما مرّ في سابقتها من إمكان كونها في مقام الإثبات؛ فإنّ المرأة إذا لم يتكلّم معها بالنسبة إلى الأجل وأجرى الصيغة مطلقة عن الزمان، أمكن لها طلب جميع ما يجب في العقد الدائم.
هذا مضافاً إلى أنّ المفروض فيها ترك الأجل عمداً، فلا تشمل ما إذا كان نسياناً، أو غفلة، ولقائل أن يقول حينئذٍ: إنّ تركه متعمّداً دليل على عدم إرادته في الإنشاء وإن أراده في مقام الداعي.
هذا مضافاً إلى ضعف سندها بإبراهيم بن الفضل؛ فإنّه مجهول. اللهمَّ إلّا أن يقال: بانجبارها بالشهرة.
ومنها: ما رواه هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أتزوّج المرأة متعة مرّة مبهمة؟ قال: فقال: «ذاك أشدّ عليك؛ ترثها، وترثك، ولا يجوز لك أن تطلّقها إلّاعلى طهر وشاهدين...»[١].
وجه الدلالة: أنّه إذا لم يكفِ ذكر المرّة مع ترك ذكر الأجل في انقلابها عقداً دائماً، فعند تركه بطريق أولى.
وفيه:- مضافاً إلى ضعف سندها بموسى بن سعدان؛ حيث صرّحوا بأ نّه ضعيف مرميّ بالغلوّ. اللهمَّ إلّاأن يُقال: بانجبار ضعفها بالشهرة- أنّ هذه الرواية وإن كانت أحسن من الجميع رغم عدم اعتناء كثير من الأصحاب بها، إلّاأنّها ممّا لا يمكن المساعدة عليها حتّى من قِبل القائلين بقول المشهور؛ فإنّ هذه
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٠، الحديث ٣ ..