أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٣ - فيما يتعلق بالأجل في النكاح المنقطع
ولعلّ المراد منه أنّه إن سمّى الأجل وأراده فهو متعة، وإن لم يرده ولم يسمّ الأجل فهو نكاح دائم.
ويمكن حمله أيضاً على كونه بحسب مقام الإثبات والدعاوى؛ فإنّه إذا لم يذكر الأجل لا يسمع منه أنّه أراد المتعة، ويؤخذ بظاهر كلامه؛ وهو الدائم.
ومنها: ما رواه أبان بن تغلب: أنّه قال لأبي عبداللَّه عليه السلام: فإنّي أستحي أن أذكر شرط الأيّام؟ قال: «هو أضرّ عليك» قلت: وكيف؟ قال: «لأ نّك إن لم تشرط كان تزويج مقام، ولزمتك النفقة في العدّة، وكانت وارثة، ولم تقدر أن تطلّقها إلّا طلاق السنّة»[١].
وقوله: «لزمتك النفقة في العدّة» إشارة إلى أنّ العدّة في الدائم هي الرجعية غالباً، وفيها النفقة، وليست المتعة كذلك؛ فإنّ عدّتها عدّة بائن، ليس فيها- بل ولا في حال النكاح- نفقة.
وقد يتوهّم: أنّ الصحيح هو «النفقة والعدّة» أمّا النفقة فظاهرة. وأمّا العدّة هي عدّة كاملة للنكاح الدائم، وفي «الجواهر»[٢] و «كشف اللثام»[٣]: «لزمتك النفقة والعدّة».
ولكن في «الكافي»[٤] و «التهذيب»[٥] و «الاستبصار»[٦] هو «النفقة في العدّة»
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٠، الحديث ٢ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٠: ١٧٢ ..
[٣]- كشف اللثام ٧: ٢٨٠ ..
[٤]- الكافي ٥: ٤٥٥/ ٣ ..
[٥]- تهذيب الأحكام ٧: ٢٦٥/ ١١٤٥ ..
[٦]- الاستبصار ٣: ١٥٠/ ٥٥١ ..