أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥١ - فيما يتعلق بالأجل في النكاح المنقطع
وقد اختار هذا القول المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» والفاضل الأصفهاني في «كشف اللثام»[١].
وأمّا المحقّق الثاني فقد ذكر في «جامع المقاصد» أقوالًا ثلاثة في المسألة:
أوّلها: البطلان، وهو مختاره.
ثانيها: أنّه ينعقد دائماً، وقد حكاه عن الشيخ، وابن البرّاج، وابن حمزة، وأبي الصلاح.
ثالثها- وهو اختيار ابن إدريس-: أنّه إن كان الإيجاب بلفظ «التزويج» أو «النكاح» انقلب دائماً، وإن كان بلفظ «التمتّع» بطل العقد[٢].
وقال في «المسالك»: «وفصّل رابع: بأنّ الإخلال بالأجل إن وقع على وجه النسيان أو الجهل بطل وإن وقع عمداً انقلب دائماً»[٣].
وممّا ذكرنا ظهر ضعف قول صاحب «الجواهر» قدس سره حيث قال- بعد ذكر الشهرة-: «بل لعلّه مجمع عليه»[٤] لما قد عرفت من ذهاب جمع من أكابر الفقهاء إلى القول بالبطلان، مثل العلّامة، ووالده، وولده، والمحقّق الثاني والشهيد الثاني وسبطه.
والأولى ملاحظة مقتضى القاعدة أوّلًا، ثمّ الرجوع إلى مقتضى روايات الباب.
[١]- كشف اللثام ٧: ٢٨٠ ..
[٢]- جامع المقاصد ١٣: ٢٦- ٢٧ ..
[٣]- مسالك الأفهام ٧: ٤٤٨ ..
[٤]- جواهر الكلام ٣٠: ١٧٢ ..