أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٧ - جواز كل شرط سائغ في النكاح المنقطع
إن قلت: هذه الشروط مخالفة لمقتضى العقد؛ فإنّ مقتضى عقد المتعة جواز إتيانها في أيّ وقت أراد، وكذا بحسب المرّة والمرّات.
قلنا: الشرط على قسمين:
الأوّل: ما كان مخالفاً لإطلاق العقد، مثل الأمثلة المذكورة.
والثاني: ما كان مخالفاً لمطلق العقد، مثل اشتراط عدم التصرّف في المبيع بأيّ تصرّف، فإنّ عقد البيع سبب لإباحة التصرّفات، فلو شرط عدمها كان البيع كالعدم. وهكذا الحال في الإجارة، والهبة، وغيرهما. ودليل بطلان هذا القسم واضح؛ لأنّه يوجب التناقض في الإنشاء.
ولكن إخراج بعض التصرّفات ليس كذلك، فعند إطلاق العقد يجوز كلّ تصرّف، ولكن عند التقييد يخرج بعض التصرّفات، ولا دليل على بطلانه، كما هو ظاهر.
نعم، هناك قسم ثالث من الشروط يشكّ في أنّه مخالف لمقتضى العقد وروحه، أو مخالف لإطلاقه، كاشتراط عدم الدخول مطلقاً في العقد الدائم، والحكم في هذا القسم هو بطلان الشرط؛ لأنّه من قبيل الشبهة المصداقية للمخصّص.
الأمر الثاني: بعض الروايات الخاصّة الواردة في نفس عقد المتعة الدالّة على لزوم بعض الشروط:
منها: ما عن عمّار بن مروان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها، فقالت: ازوّجك نفسي على أن تلتمس منّي ما شئت من نظر والتماس، وتنال منّي ما ينال الرجل من أهله، إلّاأن لا تدخل