أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢٢ - حكم عدة المتمتع بها المتوفى عنها زوجها
المرأة يتزوّجها الرجل متعة، ثمّ يتوفّى عنها زوجها، هل عليها العدّة؟ فقال: «تعتدّ أربعة أشهر وعشراً، فإذا انقضت أيّامها وهو حيّ فحيضة ونصف، مثل ما يجب على الأمة...»[١] الحديث.
الثانية: ما عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: ما عدّة المتعة إذا مات عنها الذي تمتّع بها؟ قال: «أربعة أشهر وعشر» قال: ثمّ قال: «يا زرارة، كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة- حرّة كانت أو أمة، وعلى أيّ وجه كان النكاح منه؛ متعة، أو تزويجاً، أو ملك يمين- فالعدّة أربعة أشهر وعشراً...»[٢].
لكنّهما مشتملتان على ما لا نقول به؛ من كون عدّة المتعة حيضة ونصفاً لمن كان زوجها حيّاً في الرواية الاولى، فإنّه مخالف للمختار، ومن كون عدّتها حيضتين كاملتين، وكون عدّة الأمة مثل عدّة الحرّة في عدّة الوفاة في الرواية الثانية، وهو خلاف المشهور من كونها نصف ذلك، وهذا يوجب الوهن فيهما، وقد ذكرنا غير مرّة: أنّه من البعيد التبعيض في قبول رواية واحدة بقبول صدرها مثلًا، وردّ ذيلها؛ فإنّ عمدة الدليل على حجّية خبر الواحد هو بناء العقلاء، ومن البعيد شموله لما نحن فيه. ولكن في العمومات غنى وكفاية.
وأمّا القول الثاني، فهو مختار جماعة من الفقهاء؛ منهم الشيخ المفيد، والسيّد المرتضى، وسلّار، وابن أبي عقيل، حيث ذهبوا إلى أنّه خمسة وستّون يوماً؛ نصف عدّة الدائمة، وقد استدلّ عليه بأمرين:
الأوّل: ما عن علي بن عبيداللَّه بن علي بن أبي شعبة الحلبي، عن أبيه، عن
[١]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٢، الحديث ٢ ..