أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠٦ - فيما يتعلق بالعدة في النكاح المنقطع
أجمع الأصحاب عليه، ووردت فيه روايات كثيرة، وأوضح من الجميع وروده في كتاب اللَّه تعالى في العقد الدائم: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا[١].
ومن الواضح: أنّ المتعة أولى بذلك؛ للعزل فيها كثيراً، وعدم طلب الولد فيها.
وأمّا وجوب العدّة عليها إجمالًا، فهو أيضاً مورد اتّفاق بين الأصحاب، وقد عرفت التصريح به في غير واحد من الروايات[٢] التي جعلت العدّة من الأحكام المذكورة عند إنشاء العقد.
هذا مضافاً إلى أنّ عدم جواز اختلاط المياه، من الواضحات- بل الضروريات- في الإسلام، ولا يجيز أحد اختلاط ماء رجل مع ماء آخر في البالغة غير اليائسة، فلا ريب في وجوب العدّة على كلّ حال في الموارد المذكورة.
وإنّما الكلام في مقدار العدّة، فذكر قدس سره في المتن لها صوراً:
الاولى: ما إذا كانت حائلًا في سنّ من تحيض وتحيض.
الثانية: ما إذا كانت حائلًا في سنّ من تحيض ولا تحيض.
الثالثة: ما إذا كانت حاملًا.
الرابعة: ما إذا مات زوجها؛ حاملًا كانت، أو حائلًا.
[١]- الأحزاب( ٣٣): ٤٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٣- ٤٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ٢، ٤ و ٦، وغيرها ممّا لا ينكر.[ منه دام ظلّه].