أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢ - الثالث في بيان المقدار الواجب من الرضاع
المعصومين عليهم السلام ترتّب ثواب عظيم عليه، ووجود بركات كثيرة في إرضاع الامّ ولدها، وإليك شطراً منها:
مثل ما عن أبي خالد الكعبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال:
أيّما امرأة...» إلى أن قال: «فإذا أرضعت كان لها بكلّ مصّة، كعدل عتق محرّر من ولد إسماعيل، فإذا فرغت من رضاعه، ضرب ملك كريم على جنبها وقال:
استأنفي العمل؛ فقد غفر لك»[١].
ومثل ما عن طلحة بن زيد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
ما من لبن رضع به الصبيّ، أعظم بركة عليه من لبن امّه»[٢].
وعنه صلى الله عليه و آله في حديث: «فإذا وضعت حملها وأخذت في رضاعه، فما يمصّ الولد مصّة من لبن امّه إلّاكان بين يديها نوراً ساطعاً يوم القيامة؛ يعجب من رآها من الأوّلين والآخرين»[٣].
وعنه صلى الله عليه و آله: «ليس للصبيّ لبن خير من لبن امّه»[٤].
والمستفاد من هذه الروايات مع الإشارة الواردة في الكتاب العزيز، أنّ في الإرضاع- ولا سيّما إرضاع الامّ- مصلحة وبركة للُامّ وللولد، فلا ينبغي الغفلة عنه.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٥١، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٦٧، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٥٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٦٨، الحديث ٢ ..
[٣]- مستدرك الوسائل ١٥: ١٥٥، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٤٧، الحديث ١ ..
[٤]- مستدرك الوسائل ١٥: ١٥٦، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٤٨، الحديث ١ ..