أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٩ - نظرة في الروايات الواردة في المقام
٤- ما رواه حفص بن غياث قال: كتب بعض إخواني أن أسأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن مسائل، فسألته عن الأسير يتزوّج في دار الحرب؟ فقال: «أكره ذلك، فإن فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام، هو نكاح وأمّا في الترك والديلم والخزر فلا يحلّ له ذلك»[١].
ولعلّ الظاهر أنّ الطوائف الثلاث كانوا آنذاك من الوثنيين، وأمّا بلاد الروم فكانوا من المسيحيين.
٥- ما رواه الزُهْري، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: «لا يحلّ للأسير أن يتزوّج مادام في أيدي المشركين؛ مخافة أن يولد له، فيبقى ولده كافراً في أيديهم»[٢].
وظاهره الجواز حتّى بالنسبة إلى المشركة إذا لم يخف على ولدها من الشرك. ولكنّها معرض عنها لا يعبأ بها.
٦- ما في «تفسير النعماني» بإسناده عن علي عليه السلام وحاصله: أنّ آية وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ... وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا نسخ نصفها الأوّل، دون نصفها الثاني، وناسخها آية المائدة[٣].
وهي دليل على ما ذكر سابقاً: من أنّ آية حرمة نكاح المشركات، عامّة تشمل الكتابية وغيرها، ولكنّها- على كلّ حال- دالّة على المقصود.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢، الحديث ٥ ..
[٣]- المحكم والمتشابه: ٢٨؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢، الحديث ٦ ..