أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦ - المقام الثاني في عدم كفاية المسمى
المقام الأوّل: في استعراض الأقوال في المسألة
و قد عرفتها.
المقام الثاني: في عدم كفاية المسمّى
وحاصل القول فيه: أنّ المعروف بين الأصحاب، عدم كفاية مسمّى الرضاع، وقد ادّعى الإجماع عليه في «كشف اللثام» فقال: «الكمّية وهي معتبرة عند علمائنا أجمع»[١].
وصرّح في «الرياض»: «الكمّية معتبرة بإجماع الطائفة، خلافاً للمحكي عن مالك، وأبي حنيفة»[٢].
وقال الشهيد الثاني في «المسالك»: «اتّفق أصحابنا على أنّ مطلق الرضاع ومسمّاه، غير كافٍ في نشر الحرمة»[٣].
وكأ نّهم لم يعتنوا بشأن بعض من خالف هذه الفتوى، مثل ابن الجنيد، والقاضي نعمان المصري، وقد مرّ كلامهما.
وكيفما كان: فغاية ما يمكن أن يستدلّ به للقول المخالف، أمران:
الأمر الأوّل: إطلاق الآية الشريفة: وَامَّهَاتُكُمُ اللَّاتِى أَرْضَعْنَكُمْ.
والجواب عنه أوّلًا: بأنّ صدق الامّ الرضاعية بمجرّد رضعة أو أقلّ، أوّل الكلام، وكذا الاخت وغيرها، بل لابدّ في ثبوت هذه العناوين من مضيّ مدّة غير
[١]- كشف اللثام ٧: ١٣٤ ..
[٢]- رياض المسائل ١٠: ١٣٤ ..
[٣]- مسالك الأفهام ٧: ٢١٣ ..