أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٧ - الثاني الروايات الدالة على الحرمة
أجداده وجميع أسباطه- إلّابالإجماع.
وهنا طريق آخر لإثبات العمومية؛ وهو الاستقراء الحاصل من ملاحظة جميع المحرّمات النسبية وغيرها، فإنّ حرمة الامّهات تشمل الجدّات، وحرمة البنات تشمل أولاد البنات وأسباطهنّ، وكذا حرمة العمّات والخالات تشملها صاعدة، وحرمة بنات الأخ وبنات الاخت تشملها نازلة، وهكذا الأمر في حرمة حلائل الأبناء، وحرمة معقودة الآباء.
ولكنّه يصلح مؤيّداً للمطلوب، لا دليلًا عليه.
إن قلت: الآية الثانية تدلّ على اعتبار كون الولد للصلب؛ لقوله تعالى: وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ[١] فلا تشمل الولد الرضاعي.
قلت: هذا ناظر إلى نفي حرمة أزواج الأدعياء؛ أيمن اعتبروا أبناءً، كما ذكره المفسّرون.
الثاني: الروايات الدالّة على الحرمة
ممّا ورد في روايات كثيرة أوردها في «الوسائل» في الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ومن الجدير بالذكر أنّه لمّا كانت المسألة معلومة لجميع المسلمين، لم يرد كثير منها في نفس المسألة، بل لمقاصد اخر يعرف المطلوب منها بالملازمة، مثل إثبات كون الحسن والحسين ابني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقد كان بعض أعداء أهل البيت عليهم السلام يزعمون أنّهما ليسا ابنيه؛ لأنّهما من قبل البنت،
[١]- النساء( ٤): ٢٣ ..