أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٦ - تسوية العليا والدنيا من العمة والخالة في الحكم
(مسألة ١٠): الظاهر أنّه لا فرق في العمّة والخالة بين الدنيا منهما والعليا، كما أ نّه لا فرق بين نسبيتين منهما والرضاعيتين.
تسوية العليا والدنيا من العمّة والخالة في الحكم
تسوية العليا والدنيا من العمّة والخالة في الحكم
أقول: هذه المسألة تشتمل على فرعين:
الفرع الأوّل: عدم الفرق بين الدنيا منهما والعليا، وقد نقل في «المستمسك» عن «المبسوط» الجزم به، وعن جماعة القول به، وجعله هو الأقرب[١]، وصرّح في «الجواهر» بأنّ الأقوى التعميم[٢]، واستدلّ له فيها بأمرين: الأوّل: الاشتراك في العلّة، ومراده هو إجلال العمّة والخالة الوارد في حديث محمّد بن مسلم[٣].
الثاني: أنّه يحتمل شمول اللفظ للجميع خصوصاً في مثل النكاح الثابت نظير ذلك في أمثال هذا اللفظ من المحرّمات، مثل تحريم العمّة العليا والدنيا في النسب، وأمثال ذلك.
والإنصاف: أنّ الركون إلى مثل ذلك مشكل جدّاً؛ فإنّ العلّة هنا من قبيل الحكمة، لا العلّة الجامعة والمانعة، كما هو ظاهر، وشمول اللفظ أشكل؛ لأ نّه من قبيل المجاز والمشابهة، ولذا قال العلّامة في «التحرير» عند بيان الحكم: «سواء كانت العمّة والخالة حقيقية... أو مجازاً، كالعمّة العليا، والخالة
[١]- مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٢٠١ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٦١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ١٠ ..