أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦١ - الإشكال في صحة نكاح الصغيرة غير القابلة للاستمتاع بها
واحتمل في «الجواهر»[١] أن يكون من قبيل النقل بالمعنى من الصدوق؛ نظراً إلى ما ورد في تفسير ذيل الحديث السابق، فلا يستفاد منه أكثر من سابقه.
وأمّا رواية محمّد بن إسحاق بن عمّار، فهي مضمرة، وليس هو من أجلّاء الأصحاب الذين لا يروون إلّاعن المعصومين عليهم السلام مضافاً إلى أنّ بعضهم- كالصدوق- توقّف في رواياته[٢]. هذا من ناحية.
ومن ناحية اخرى: أنّ دلالة الآية على عدم تقيّد حرمة الامّ بالدخول بالبنت، ظاهرة جدّاً؛ لأنّ ظاهر مِنْ في قوله تعالى: مِنْ نِسَائِكُمُ اللّاتِى دَخَلْتُمْ بِهِنَ كونها ابتدائية، أو نشوية، فمعناها كون الزوجة مولودة من نسائكم، ومن الواضح أنّ هذا وصف للربيبة فقط، ولا يمكن أن يكون وصفاً لُامّهات النساء؛ لعدم ولادتهنّ من الزوجة، كما هو واضح، وحينئذٍ فتقييد الثانية دون الاولى في عبارة واحدة، دليل على عدم كون الاولى مقيّدة، وهذا هو مقتضى المقابلة.
الإشكال في صحّة نكاح الصغيرة غير القابلة للاستمتاع بها
الإشكال في صحّة نكاح الصغيرة غير القابلة للاستمتاع بها
بقي الكلام في الفرع الذي ذكره في هذه المسألة، وهو الحكم بحرمة امّ الزوجة عن طريق نكاح الصغيرة أو الرضيعة؛ لعدم اشتراط الدخول في الحرمة.
ولكنّه قال: «الأحوط في العقد على الصغيرة انقطاعاً أن تكون بالغة إلى حدّ تقبل الاستمتاع ولو بغير الوطء، أو يدخل في المدّة بلوغها إلى هذا الحدّ» ثمّ
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٥١ ..
[٢]- خلاصة الأقوال: ٢٦٢ ..