أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٧ - الأول عدم جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن نسبا ورضاعا
(مسألة ١٢): لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة بل ورضاعاً على الأحوط، وكذا في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً. وأمّا أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن، فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللبن وفي أولاد المرضعة التي أرضعت أخاهم؛ وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه.
حكم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن
أقول: هذه المسألة تشتمل على فروع ثلاثة:
الأوّل: عدم جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن نسباً ورضاعاً؛ على الأحوط في الأخير.
الثاني: عدم جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد المرضعة إذا كانوا نسبيين.
الثالث: جواز نكاح سائر أولاد أبي المرتضع- أيإخوة المرتضع- في أولادهما.
الأوّل: عدم جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن نسباً ورضاعاً
و هو من المسائل الخلافية وإن ادّعيت الشهرة على الحرمة، بل الإجماع، كما قال شيخ الطائفة قدس سره في «الخلاف»: «إذا حصل بين صبيّين الرضاع الذي يحرّم مثله، فإنّه ينشر الحرمة إلى إخوتهما، وأخواتهما، وإلى من هو في طبقتهما، ومن فوقهما من آبائهما. وقال جميع من الفقهاء خلاف ذلك. دليلنا:
إجماع الفرقة، وأيضاً قوله صلى الله عليه و آله: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»[١].
وقال في «الجواهر»: «وفاقاً للشيخ في غير «المبسوط» وابني حمزة
[١]- الخلاف ٤: ٣٠٢ ..