أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١٢ - النكاح بقصد الطلاق
مقامهنّ وانهماكهنّ في الشهوات.
وأمّا الكتمان فليس من لوازم نكاح المسيار، فكثيراً ما يمكن أن يكون بدعوة الأولياء.
بقيت مشابهته لنكاح المتعة، وهي حقّ، فليس بينه وبينها فرق إلّافي بعض الألفاظ؛ فإنّ نكاح المسيار موقّت واقعاً وإن كان بلفظ الدائم، وليس من نيّة الزوج والزوجة الدوام غالباً، وأمّا سائر أحكامه فهي بعينها أحكام المتعة، وهذا من محاسنه، لا من عيوبه.
فيا للعجب! لأنّ القوم يشدّدون النكير على القائلين بالمتعة؛ بزعم أنّها سبب لكذا وكذا، مع أنّ جميعها موجود في نكاح المسيار. نعم، ضرورات الزمان ألزمتهم بهذا.
بل يمكن أن يقال: إنّ نكاح المتعة أحسن وأوفق بمكارم الأخلاق من المسيار؛ فإنّ الزوج في نكاح المسيار إن صرّح لزوجته بأ نّه قاصد لأمر موقّت وإن أتى بصيغة النكاح بصورة الدوام، فهذا نوع من الرياء، وإن كتم عنها ذلك فهذا نوع من الخيانة والغدر.
نعم، إذا ترك الإنسان سنّة نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم لسنّة غيره، يقع في أمثال هذه المشاكل والخطايا.
النكاح بقصد الطلاق
وفيه كلام كما في المسيار غالباً، وفي غيره نادراً؛ فإنّ الزوج لا يقصد به البقاء مع زوجته إلّامدّة معلومة، كاسبوع، أو شهر، أو سنة، أو شبه ذلك، وبعد ذلك يطلّقها ويرجعها إلى أهلها.