أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١٦ - حكم من لا تحيض وهي في سن من تحيض
حكم من لا تحيض وهي في سنّ من تحيض
لا شكّ في أنّها تعتدّ خمسة وأربعين يوماً، والمسألة إجماعية لا خلاف فيها، وتدلّ عليها نصوص كثيرة ربما تبلغ حدّ التواتر، أو قريباً منه؛ لأنّها أكثر من خمسة عشر حديثاً رواها في «الوسائل» و «المستدرك» و «البحار» وبينها ما هو صحيح وغيره.
لكنّها على قسمين: قسم ورد في خصوص المتعة، وقسم في الأمة.
ومن جهة اخرى فبعضها يصرّح باليوم، وبعضها بالليلة، وبعضها باليوم والليلة، وبعضها ورد فيها حكم الأمة، وتدلّ بالملازمة على حكم المتعة، وإليك نماذج منها:
منها: ما عن زرارة قال: «عدّة المتعة خمسة وأربعون يوماً...»[١] الحديث.
وهذا يدلّ على أنّ الاعتبار باليوم.
ومنها: ما عن محمّد بن مسلم- في حديث-: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة، فقال: «إن أراد أن يستقبل أمراً جديداً فعل، وليس عليها العدّة منه، وعليها من غيره خمسة وأربعون ليلة»[٢].
وهذا يدلّ على أنّ الاعتبار بالليلة.
ومنها: ما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: «قال أبو جعفر عليه السلام: عدّة المتعة خمسة وأربعون يوماً، والاحتياط
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٢، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ١ ..