أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٠ - المقام الثالث في بيان الدليل على إباحتها
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بلا زيادة ولا نقصان، يعلم أنّ المراد به تفسير رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الآية بذلك، وكم له من نظير!!
مثلًا: ورد في بعض رواياتنا أنّ قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ[١] كان هكذا: «يا أيّها الرسول بلّغ ما انزل إليك في علي» ولذا تهجّم بعض المخالفين علينا؛ ورمانا بالتزامنا بتحريف القرآن، مع أنّا لا نقول بذلك، بل المراد تفسير القرآن به من ناحية الرسول الأعظم. وعليه يصحّ الاستدلال بهذه الروايات على المطلوب من دون أيّ مانع.
وهناك احتمال ثالث في تفسير الآية يرى في بعض كلمات القوم: وهو أنّ «الاستمتاع» هنا بمعنى النكاح.
وهو عجيب؛ لأنّه لايوافق معناه اللغوي، ولا العرفي. مضافاً إلى ما عرفت من أنّ لزوم أداء المهر، أمر قد ذكر في الآيات السابقة، ولا يحتاج إلى التكرار.
هذا كلّه من الكتاب.
ثالثها: الروايات المتواترة الدالّة عليه من طريق العامّة، ومن طرق أهل البيت عليهم السلام:
أمّا الاولى: فهي روايات كثيرة:
منها: ما رواه البخاري ومسلم، عن عبداللَّه بن مسعود أنّه قال: «كنّا نغزو مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وليس لنا نساء، فقلنا: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ألا نستخصي؟
فنهانا عن ذلك، ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثمّ قرأ علينا: يَا
[١]- المائدة( ٥): ٦٧ ..