أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦ - الثالث في بيان المقدار الواجب من الرضاع
الثاني: فيما إذا تمّت الرضعة الأخيرة مع تمام الحولين
ظاهر الآية الشريفة- التي فسّرت الفطام بها في الروايات، بل هي ظاهرة في المطلوب مع قطع النظر عنها- هو الكفاية.
نعم، ورد في بعض الأحاديث المعتبرة، عن الفضل بن عبدالملك البقباق، عن الصادق عليه السلام قال: «الرضاع قبل الحولين؛ قبل أن يفطم»[١].
لكنّه محمول على الغالب، كما هو ظاهر؛ فإنّ المراد منه نفي تأثير ما بعد الحولين.
الثالث: في بيان المقدار الواجب من الرضاع
هذه مسألة اخرى لعلّها أشدّ ابتلاءً من مسائل الرضاع في عصرنا، ويناسب ذكرها هنا بمناسبة بحث الحولين؛ وهي في تحديد المقدار الواجب من الرضاع الذي لا يجوز الأقلّ منه، ولا الأكثر، فالمشهور جواز الأكثر من الحولين، وأ نّه لا يجوز الأقلّ من أحد وعشرين شهراً؛ قال في «الشرائع»: «ولا يجوز نقصه عن ذلك» أيأحد وعشرين شهراً «ولو نقص كان جوراً. ويجوز الزيادة على الحولين؛ شهراً، أو شهرين»[٢].
وأضاف في «الجواهر» بالنسبة لعدم جواز النقصان: «بل في «كشف اللثام» دعوى الاتّفاق عليه، ولعلّه ظاهر غيره أيضاً».
وأضاف بالنسبة للزيادة: المشهور بين الأصحاب أنّه يجوز الزيادة على
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ٤ ..
[٢]- شرائع الإسلام ٢: ٣٤٥ ..