أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠ - عدم اعتبار الحولين في ولد المرضعة
وفي كثير من النسخ: «يحرّم» بدل «محرّم» والمعنى واحد.
ومقتضى هذه الرواية، أنّ المدار على الفطام ولو كان بعد الحولين.
ولكن إعراض الأصحاب عنها، وموافقتها لمذهب العامّة، ومخالفتها للروايات المشهورة بين الأصحاب- رواية، وفتوى- يسقطها عن الاعتبار، كما لا يخفى.
عدم اعتبار الحولين في ولد المرضعة
المشهور ما اختاره الماتن قدس سره من عدم اعتبار الحولين في ولد المرضعة، فلو شرب منه بعدهما وقبل كمال حولي المرتضع، نشر الحرمة؛ قال النراقي قدس سره في «المستند»: «والحقّ عدم اعتبار الحولين في ولد المرضعة، فينشر الحرمة لو وقع الرضاع بعد حوليه؛ إذا كان قبل حولي المرتضع، وفاقاً للأكثر، بل ادّعى بعضهم عليه الإجماع؛ لعموم أدلّة نشر الحرمة بالرضاع، وللاستصحاب. خلافاً للمحكي عن الحلبي، وابني حمزة وزهرة، بل عن الأخير الإجماع عليه»[١].
ويظهر من بعض كلمات «الجواهر» الميل إليه[٢].
واستدلّ لقول المشهور أوّلًا: بالعمومات، مثل قوله تعالى: وَ امَّهَاتُكُمْ اللَّاتى أرْضَعْنَكُمْ وقوله صلى الله عليه و آله: «يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة».
وثانياً: بالاستصحاب؛ فإنّ الرضاع من المرأة قبل الحولين من ولادة ولدها، كان سبباً للتحريم، والآن كذلك.
[١]- مستند الشيعة ١٦: ٢٥٢ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٩ و ٣٠٠ ..