أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨ - أدلة اعتبار هذا الشرط
منها: ما عن الفضل بن عبدالملك، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الرضاع قبل الحولين؛ قبل أن يفطم»[١].
وتضافر هذه الروايات، يغني عن ملاحظة أسانيدها واحداً بعد واحد.
ولكن دلالتها فرع كون قوله: «قبل أن يفطم» تفسيراً لقوله: «قبل الحولين» فلو كان كلّ واحد قيداً مستقلًاّ، سقطت عن الدلالة.
ومنها: ما عن حمّاد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «لا رضاع بعد فطام» قلت: وما الفطام؟ قال: «الحولين الذي قال اللَّه عزّ وجلّ»[٢].
وهذا صريح في تفسير الفطام بالحولين.
ومنها: ما ورد من أنّه سأل ابن فضّال ابن بكير في المسجد، فقال: ما تقولون في امرأة أرضعت غلاماً سنتين، ثمّ أرضعت صبيّة لها أقلّ من سنتين حتّى تمّت السنتان، أيفسد ذلك بينهما؟ قال: لا يفسد ذلك بينهما؛ لأنّه رضاع بعد فطام، وإنّما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لا رضاع بعد فطام» أيأنّه إذا تمّ للغلام سنتان أو الجارية، فقد خرج من حدّ اللبن، ولا يفسد بينه وبين من شرب لبنه.
قال: وأصحابنا يقولون: إنّه لا يفسد إلّاأن يكون الصبيّ والصبيّة يشربان شربة شربة[٣].
والاستدلال بالحديث باعتبار قوله: إنّما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لا رضاع بعد فطام» وتفسيره بالحولين. وتفسير ابن بكير بحولي ولد المرأة، لا اعتبار
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ٦ ..