أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣١ - حرمة الجمع بين الاختين في النكاح
المحقّق «وأكثر المتأخّرين... والقول بالتخيير للشيخ وأتباعه»[١].
ومع أنّ الشيخ أفتى بالتخيير في «نهايته»[٢] إلّاأنّه أفتى ببطلان العقدين في «المبسوط»[٣].
وأفتى ابن إدريس في أوّل كلامه بالتخيير، ولكن قال في آخره: «والذي يقتضيه اصول المذهب أنّ العقد باطل يحتاج أن يستأنف»[٤].
ويدلّ على الأوّل: أنّ مقتضى القاعدة فساد العقدين؛ لأنّ الجمع منهيّ عنه، والتخيير لا دليل عليه، فلا يبقى إلّافسادهما، وهو موافق للأصل في هذه الأبواب.
وإن شئت قلت: هذا نظير ما ذكروه في تعارض الدليلين وتساقطهما.
واستدلّ للتخيير بينهما بما عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام: أنّه قال في رجل تزوّج اختين في عقدة واحدة، قال: «هو بالخيار؛ يمسك أيّتهما شاء، ويخلّي سبيل الاخرى»[٥].
واورد عليه من ناحية السند بوجهين: أوّلهما: وجود علي بن السندي، وهو مجهول الحال، وثانيهما: إرسال الحديث؛ لأنّه رواه جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه.
[١]- مسالك الأفهام ٧: ٣١٣- ٣١٤ ..
[٢]- النهاية: ٤٥٤ ..
[٣]- المبسوط ٤: ٢٠٦ ..
[٤]- السرائر ٢: ٥٣٦ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٧٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٥، الحديث ٢ ..