أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٩ - حرمة الجمع بين الاختين في النكاح
أحكام المحرّمات في هذه الثلاث. مضافاً إلى أنّ الظاهر كونه متّفقاً عليه بين الأصحاب.
الثاني: لا فرق بين الاختين النسبيّتين، والرضاعيّتين، ويدلّ عليه- مضافاً إلى عموم قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»[١]- بعض الروايات الخاصّة الواردة في المسألة، مثل صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال:
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «لا تنكح المرأة على عمّتها، ولا خالتها، ولا على اختها من الرضاعة»[٢].
ولا فرق بين أن يعود القيد إلى خصوص الأخير، أو إلى الجميع.
ثمّ إنّ في بعض نسخ «العروة الوثقى» هنا إضافة قوله: «أو مختلفتين» أي كون إحدى الاختين بالنسب، والاخرى بالرضاع، ومن الواضح أنّ هذا غير ممكن؛ لأنّ الاخوّة أمر متضايف إذا كانت من أحد الطرفين بالنسب، كانت من الطرف الآخر كذلك، ولذا ضرب على هذا التعبير في النسخ الاخرى. وليس في متن «تحرير الوسيلة» أيضاً.
الثالث: لا فرق بين كون النكاح دائماً، أو منقطعاً، أو مختلفاً، ويدلّ عليه- مضافاً إلى الإجماع ظاهراً، وإلى إطلاق قوله تعالى: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اْلُاخْتَيْنِ وإطلاق روايات الباب- خصوص بعض النصوص، كما عن يونس قال: قرأت كتاب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام: الرجل يتزوّج المرأة متعة إلى أجل
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٧٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٤، الحديث ٢ ..