أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٨ - الكلام في العدد
الثاني: المرسلة التي ذكرها في «المبسوط» قال: «أصحابنا رووا: أنّه لا يقبل شهادة النساء في الرضاع أصلًا»[١].
وهو ضعيف السند، ولا سيّما مع عدم ذكره في كتابيه اللذين جعلهما لجمع الأخبار.
الثالث: إجماع الشيخ الذي نقله في «الخلاف».
وجوابه ظاهر مع ذهاب المشهور إلى خلافه، فكأ نّه إجماع على القاعدة والأصل، فالأقوى قبول شهادة النساء في الرضاع في الجملة.
وهناك قولان شاذّان يكون كلاهما على طرف الخلاف لقول النافين:
أوّلهما: ما حكي عن القاضي: «من أنّه لا يقبل دعوى الرضاع إلّا بشهادتهنّ».
ثانيهما: ما حكي عن «التحرير»: «من عدم قبول المنضمّات هنا».
واللازم غضّ النظر عنهما أيضاً بعد عدم وجود دليل عليهما.
الكلام في العدد
هناك أقوال أربعة، كما يظهر من كلماتهم:
الأوّل: أنّ اللازم كون العدد أربع نسوة، وهو المشهور.
الثاني: أنّه يكفي اثنتان، وهو محكيّ عن المفيد.
الثالث: أنّه تكفي واحدة، وهو محكيّ عن سلّار بن عبدالعزيز.
الرابع: أنّ الواجب هو الأربع، ولكن يثبت بالواحدة بمقدار الربع، وبالاثنتين
[١]- المبسوط ٨: ١٧٢ ..