أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٢ - أركان النكاح المنقطع
إليها. بل قد يكون هذا واجباً إذا كان تركه سبباً للفوضى والمنازعات، وعدم حفظ الأنساب، وغير ذلك.
ولكن قال في «الجواهر»[١]: «ربما يظهر من الكاشاني وبعض الظاهرية من أصحابنا، الاكتفاء بحصول الرضا من الطرفين ووقوع اللفظ الدالّ على النكاح والإنكاح؛ استناداً إلى ما عن عبد الرحمان بن كثير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إنّي زنيت فطهّرني، فأمر بها أن تُرجم، فاخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال: كيف زنيت؟ قالت: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد، فاستسقيت أعرابياً، فأبى أن يسقيني إلّاأن امكّنه من نفسي، فلمّا أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني، فأمكنته من نفسي.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تزويج وربّ الكعبة»[٢].
وفي «التهذيب»: «هذه التي قال اللَّه عزّوجلّ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلَا عادٍ[٣] هذه غير باغية، ولا عادية»[٤]. هذا.
ويمكن المناقشة فيها أوّلًا: بأنّ الرواية ضعيفة السند؛ لوجود عبد الرحمان بن كثير الهاشمي؛ وإن كان عبد الرحمان بن كثير الواسطي ثقة، ولكنّ المراد به هنا هو الأوّل؛ لرواية علي بن حسّان عنه، وعلي بن حسّان نفسه محلّ
[١]- جواهر الكلام ٣٠: ١٥٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢١، الحديث ٨..
[٣]- البقرة( ٢): ١٧٣ ..
[٤]- تهذيب الأحكام ١٠: ٤٩/ ١٨٦؛ وسائل الشيعة ٢٨: ١١١- ١١٢، كتاب الحدود، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٨، الحديث ٧ ..