أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٨ - جواز كون الخامسة فصاعدا متمتعا بها
والمسؤول عنه وإن لم يكن مذكوراً في الحديث، ولكن من الواضح أنّ زرارة لا يسأل غير الإمام عليه السلام.
٢- ما عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة، فقال: «القَ عبدالملك بن جريح فسله عنها؛ فإنّ عنده منها علماً» فلقيته فأملى عليّ شيئاً كثيراً في استحلالها، وكان فيما روى لي فيها ابن جريح: «أ نّه ليس فيها وقت ولا عدد؛ إنّما هي بمنزلة الإماء يتزوّج منهنّ كم شاء...»[١].
وإسماعيل بن الفضل من الثقات الأمجاد، وقد روى العلّامة قدس سره في «الخلاصة» في حديث صحيح عن الصادق عليه السلام: «أ نّه كهل من كهولنا، وسيّد من ساداتنا» ثمّ قال العلّامة: «وكفى بذلك شرفاً»[٢].
وأمّا عبدالملك بن جريح فهو من رجال العامّة، إلّاأنّ له ميلًا ومحبّة شديدة لأهل البيت عليهم السلام ولم يوثّق في رجالنا، إلّاأنّ إرجاع الصادق عليه السلام إليه، يدلّ على وثاقته. وكونه من العامّة لا ينافي حفظه لأحاديث المتعة؛ لأنّه لم يكن من المتعصّبين.
وأمّا التشبيه بالإماء، فكأ نّه جواب عن المخالفين، حيث يتعجّبون من عدم الحصر في المتعة، ويشنّعون على الشيعة، فأجابوهم عليهم السلام: بأنّ الإماء المفترشات ليس لهنّ عدد معيّن عندكم، فكذلك المتعة.
الطائفة الثانية: الأخبار التي تدلّ على أنّها ليست من الأربع:
١- ما عن بكر بن محمّد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتعة، أهي من
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ١٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٨ ..
[٢]- خلاصة الأقوال: ٥٣- ٥٤ ..