أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١٥ - عدة الحائل التي هي في سن من تحيض وتحيض
بناءً على أنّ المراد ب «القرء» الطهر، وبناءً على كون المتمتّع بها بمنزلة الأمة، كما مرّ سابقاً.
الثانية: ما استدلّ بها العلّامة في «المختلف» كما حكاه عنه صاحب «الحدائق»[١]، وهي ما رواه الشيخ، عن ليث المرادي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: كم تعتدّ الأمة من ماء العبد؟ قال: «بحيضة»[٢].
بناءً على طلاقها في الطهر، ثمّ بعد الحيضة الكاملة تكون مع شيء من الطهر اللاحق.
وقد يستدلّ له أيضاً بروايات الحيضة الظاهرة في الحيضة الكاملة، التي لاتكون إلّابشيء من الطهر قبلها وبعدها، وحينئذٍ ينطبق على القول الثاني.
وعلى كلّ حال: إن رجع إلى القول الثاني فبها، وإلّا فلا ريب في ترجيح القول الأوّل عليها، فتدبّر.
بقي هنا شيء: وهو أنّه هل المراد بالحيضتين الكاملتان، أو تكفي الناقصتان، أو الاولى ناقصة، والثانية كاملة، أو بالعكس؟
فيه احتمالات، ولكنّ الأظهر حيضتان كاملتان؛ لدلالة اللفظ عليه، فعلى هذا لو كان انقضاء الأجل في الحيض، لا يحسب من العادة حتّى لو انقضت ساعة منه، بل اللّازم مضيّ حيضتين غيرها.
[١]- الحدائق الناضرة ٢٤: ١٨٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٠، الحديث ٦ ..