أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٨ - الحكم الثاني إلحاق الولد بالفراش هنا مع احتماله
وسند الحديث معتبر وإن كان مضمراً؛ لأنّ ابن أبي عمير لا يخبر من قبل نفسه، بل أخذه من المعصوم عليه السلام على القاعدة.
وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سأل رجل الرضا عليه السلام- وأنا أسمع- عن الرجل يتزوّج المرأة متعة، ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها، فتأتي بعد ذلك بولد، فينكر الولد، فشدّد في ذلك وقال: «يجحد؟! وكيف يجحد؟!» إعظاماً لذلك. قال الرجل: فإن اتّهمها؟ قال: «لا ينبغي لك أن تتزوّج إلّامأمونة...»[١] الحديث.
ومفاده: أنّه لا يجوز له الإنكار مع احتمال كون الولد منه؛ لأنّ الولد للفراش، ثمّ أجاب عن اعتذار الراوي- بأ نّها متّهمة، فلعلّها حملت من رجل آخر-: بأنّ هذا العذر غير مقبول؛ لأنّه ما كان لك أن تتزوّج بامرأة غير مأمونة، فإذا تزوّجت بها فلابدّ لك من قبول ولدها بمقتضى الفراش.
ومنها: ما عن الفتح بن يزيد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الشروط في المتعة، فقال: «الشرط فيها بكذا إلى كذا، فإذا قالت: نعم، فذاك له جائز، ولا تقول- كما انهي إليّ أنّ أهل العراق يقولون-: الماء مائي، والأرض لكِ، ولستُ أسقي أرضكِ الماء، وإن نبت هناك نبت فهو لصاحب الأرض؛ فإنّ شرطين في شرط فاسد، فإن رزقت ولداً قبله، والأمر واضح، فمن شاء التلبيس على نفسه لبّس»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٦٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٣، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٧٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٣، الحديث ٦ ..