أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩ - المقام الثاني في عدم كفاية المسمى
منها: ما عن علي بن رِئاب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: ما يحرّم من الرضاع؟ قال: «ما أنبت اللحم، وشدّ العظم» قلت: فيحرّم عشر رضعات؟ قال: «لا؛ لأنّه لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات»[١].
ومنها: ما عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه السلام- في حديث- قال: «أمّا الرضعة والرضعتان والثلاث فليس بشىء؛ إلّاأن تكون ظئراً مستأجرة مقيمة عليه»[٢].
ومنها: ما عن صباح بن سيابة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا بأس بالرضعة، والرضعتين، والثلاث»[٣].
وتدلّ عليه أيضاً الروايات: ٩ و ١٩ و ٢٣ و ٢٤ من الباب الثاني من أبواب ما يحرم بالرضاع من «الوسائل» فهذه روايات سبع تشهد بدلالتها المطابقية، على نفي مجرّد المسمّى، وتدلّ على لزوم الكمّية إجمالًا.
وأمّا القسم الثاني، فهي ما تدلّ على نفي المسمّى بالدلالة الالتزامية البيّنة، وهي بنفسها طوائف كثيرة:
منها: ما دلّت على لزوم الأثر.
ومنها: ما دلّت على لزوم العدد؛ خمس عشرة، أو عشر رضعات.
ومنها: ما دلّت على لزوم الزمان؛ أعني يوماً وليلة كاملين.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٨ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٢٢ ..