أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٣ - فيما يتعلق بالمهر في النكاح المنقطع
الظاهر أنّه لا فرق بينها؛ لإطلاق قوله: «أجر مسمّى» في صحيحة زرارة، وإطلاق قوله: «مهرٌ معلوم» في رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي. ولا تبعد صحّة هذه الرواية أيضاً؛ لوثاقة إسماعيل بن الفضل، وكذا علي بن الحكم الكوفي، وسائر رجال السند، وصحّة إسناد الشيخ إلى أحمد بن محمّد بن عيسى ظاهراً.
هذا مع ما مرّ في باب العقد الدائم وجعل تعليم القرآن مهراً بإذن من النبي صلى الله عليه و آله و سلم أو غير ذلك.
الأمر الثاني: لابدّ أن يكون مقدار المهر هنا معلوماً؛ لما عرفت من التصريح به في رواية إسماعيل في قوله عليه السلام: «مهر معلوم» كما إنّ الظاهر من قوله: «أجل مسمّى، وأجرٌ مسمّى» في رواية زرارة، أيضاً تعيين الأجر ومعلومية مقداره.
مضافاً إلى ما ورد من التشبيه بالإجارة، ولا شكّ في وجوب تعيين الاجرة في الإجارة.
أضف إلى ذلك ظهور اتّفاق الأصحاب عليه، كما قال في «الرياض»:
«يشترط فيه الملكية والعلم بالمقدار إجماعاً»[١].
وقال في «جامع المقاصد»- بعد بيان اشتراط العلم بمقدار المهر- ما نصّه «والظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في ذلك»[٢].
الأمر الثالث: هل للمهر هنا مقدار مقدّر، أم لا؟
ظاهر المشهور عدمه، ولكنّ المحكي عن الصدوق: «أ نّه الدرهم فما زاد»[٣].
[١]- رياض المسائل ١٠: ٢٧٨ ..
[٢]- جامع المقاصد ١٣: ٢١ ..
[٣]- رياض المسائل ١٠: ٢٧٩ ..