أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٣ - الروايات الدالة على عدم اعتبار اتحاد الفحل وجوابها
ولو فرض التعارض بينهما، فلا ينبغي الشكّ في تقديم الطائفة الاولى، بمقتضى الجمع الدلالي؛ لكونها أكثر وأظهر وأصرح في مقابل الطائفة الثانية التي لها ظهور ضعيف، كما عرفت.
ولو فرض عدم الجمع الدلالي، تصل النوبة إلى إعمال المرجّحات، والثانية وإن كانت موافقة لظاهر كتاب اللَّه؛ لإطلاق قوله تعالى: وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ ولكنّ الاولى موافقة للشهرة، ومخالفة للعامّة، وهذان المرجّحان أقوى. المراد بلبن الفحل
حول مختار الطبرسي في المقام
وأمّا الطبرسي قدس سره فقد قال في تفسير قوله تعالى: وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ ما نصّه: «يعني بنات المرضعة، وهنّ ثلاث: الصغيرة الأجنبيّة التي أرضعتها امّك بلبان أبيك؛ سواء أرضعتها معك، أو مع ولدها؛ قبلك، أو بعدك، والثانية: اختك لُامّك دون أبيك؛ وهي التي أرضعتها امّك بلبان غير أبيك، والثالثة: اختك لأبيك دون امّك، وهي التي أرضعتها زوجة أبيك بلبن أبيك...»[١].
وهذا الكلام- كما ترى- صريح في مخالفة المشهور، ومن العجب إنكار بعضهم كون الطبرسي مخالفاً!!
ويظهر من الشهيد الثاني في «المسالك» الميل إلى قول الطبرسي، حيث قال:
«واستند أصحابنا في الشرطين» أياشتراط اتّحاد الفحل بكلا معنييه «معاً إلى
[١]- مجمع البيان ٣: ٤٦ ..