أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٧ - الفرع الثاني في إرضاع زوجته الكبيرة للصغيرة
المرضعة، وسيأتي في المسألة ٣ بعد التنبيه إن شاء اللَّه.
الأمر الثالث: في حكم الزوجة الكبيرة الثانية لو كانت له زوجتان كبيرتان، أرضعتا زوجته الصغيرة واحدة بعد واحدة، ولم يتعرّض له المصنّف صاحب «التحرير» هنا، وقد وقع البحث فيه بين الأكابر من الفقهاء، وهي مسألة مهمّة:
قال فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد»: «تحرم المرضعة الاولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين بالإجماع. وأمّا المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف، واختار والدي المصنّف وابن إدريس تحريمها؛ لأنّ هذه يصدق عليها أ نّها امّ زوجته، لأنّه لا يشترط في صدق المشتقّ بقاء المعنى المشتقّ منه، فكذا هنا... وقال الشيخ في «النهاية» وابن الجنيد: لا يحرم؛ لما رواه علي بن مهزيار.
والجواب: المنع من صحّة سند الرواية»[١]؛ أيلوجود صالح بن أبي حمّاد.
أقول: يظهر من بعض كلمات سيّدنا الاستاذ العلّامة الخوئي قدس سره الميل إلى وثاقته؛ لبعض المدائح فيه، وكونه في إسناد «تفسير علي بن إبراهيم» وحكاية الارتضاء به من الفضل بن شاذان.
ولكنّ الإنصاف عدم كفاية هذه الامور في إثبات وثاقته؛ مع تصريح النجاشي والعلّامة بكونه ملتبساً؛ يعرف وينكر، وتصريح جماعة بعدم الاعتماد على رواية ابن مهزيار؛ لوقوع الرجل في سندها.
وقال المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»: «لا نزاع في تحريم المرضعة الاولى وكذا الصغيرة؛ إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين... وإنّما النزاع في تحريم المرضعة الثانية، وبالتحريم قال ابن إدريس وجمع من المتأخّرين، كأبي
[١]- إيضاح الفوائد ٣: ٥٢ ..