أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤١ - تعريف المصاهرة
وقال في «الجواهر»: «هي علاقة قرابة تحدث بالزواج»[١]، ثمّ أضاف إليه:
«جعلها اللَّه تعالى كما جعل النسب؛ فقال عزّ من قائل: وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً»[٢].
وهذه التعاريف الأربعة وإن تقارب بعضها مع بعض، ولكن لا يخفى ما هو الفرق بينها.
أمّا المصنّف، فقد أفاد: «أ نّها علاقة بين أحد الزوجين مع أقرباء الآخر» ولم يبيّن أنّ هذه العلاقة من أيّ شيء تحصل، مع أنّ «العلاقة» لفظ عامّ يشمل العلاقة النسبية، والسببية، والرضاعية.
اللهمّ إلّاأن يقال: ذكر وصف الزوجية مشعر بالعلّية.
ثمّ إنّ تقييده بأحد الزوجين لا وجه له؛ فإنّه قد تكون بين كلا الزوجين مع أقرباء الآخر، مثلًا الزوج حرام على امّ الزوجة، كما أنّ الزوجة محرّمة على أبي الزوج، ولذا قال في «المستند»: «هي علاقة تحدث بين الزوجين وأقرباء الآخر».
إن قلت: ذكر العلاقة بعنوان عامّ إنّما هو لشمول العقد والوطء المباح والمحرّم.
قلت: هذا- مع أنّه لا يدفع الإشكال- منافٍ لعنوان الباب؛ فإنّه جعل غير النكاح من الملحقات، فلابدّ من خروجها من التعريف.
وأحسن هذه التعاريف هو ما ذكره في «المستند» وأخصرها ما أفاده في
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٤٨ ..
[٢]- الفرقان( ٢٥): ٥٤..