أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٢ - تعريف المصاهرة
«الجواهر» وإن كان لا يخلو من إشكال أيضاً؛ لعدم ذكر أثر هذه العلاقة.
ويجب التنبيه هنا على امور:
الأوّل: أنّه يأتي هنا الكلام المعروف بين الاصوليين المتأخّرين؛ وهو أنّ هذه التعاريف هل هي تعاريف اسمية يراد بها تبديل لفظ بلفظ آخر أوضح منه، أو تعاريف حقيقية جامعة للأفراد ومانعة من الأغيار، فيرد عليها النقض والطرد لو لم تكن جامعة أو مانعة؟
قد صرّح المحقّق الخراساني في «كفاية الاصول» مراراً بأ نّها من قبيل الأوّل، فلم يعتنِ بكونها جامعة ومانعة[١].
ولكن ذكرنا في محلّه: أنّ كلمات القوم في أبواب التعاريف شاهدة على خلافه؛ لأنّ إيراد بعضهم على بعض بعدم الجامعية أو المانعية، دليل على أنّهم في هذه المقامات ليسوا بصدد التعاريف الشارحة للاسم، بل مرادهم التعريف الجامع والمانع[٢]. هذا أوّلًا.
وثانياً: أنّ الذي يفيد الباحث في هذه المقامات الحصول على تعريف جامع مانع؛ حتّى ينتفع به عند الشكّ في بعض الأفراد، ولا تفيده التعاريف الشارحة للاسم، وإنّما هي تفيد في أبواب كتب اللغة، لا في مباحث العلوم.
الثاني: أنّ الظاهر عدم ورود كلمة «المصاهرة» في أبواب النكاح، موضوعاً لحكم شرعي؛ حتّى يحتاج إلى تعريف جامع مانع، وإنّما هي شيء أبدعه الفقهاء في هذه الأبواب؛ للجمع بين شتات المسألة.
[١]- كفاية الاصول: ١٢١، ٢١٩، ٢٣٠، ٢٨٢ و ٤٣٦ ..
[٢]- أنوار الاصول ١: ٣٦٤- ٣٦٥ ..