أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٩ - فيما يتعلق بالأجل في النكاح المنقطع
بناءً على أنّ المراد بالساعة برهة قليلة من الزمان غير مضبوطة، كما في سالف الزمان، دون الساعة والساعتين في أعصارنا، ولا سيّما بعد تقسيم اليوم إلى أربع وعشرين ساعة، واختراع الساعة المضبوطة لتعيين الأوقات.
نعم، قال في «لسان العرب»: «الساعة جزء من أجزاء الليل والنهار... والليل والنهار معاً أربع وعشرون ساعة...»[١]. فلو فرضنا أنّ التقسيم إلى أربع وعشرين كان في زمن المعصومين عليهم السلام لكن حيث لم تكن هناك ساعات مضبوطة لمعرفة الأوقات، تصير مبهمة.
الفرع الخامس: لو قدّره بالمرّة والمرّتين من دون تعيين بالزمان، بطل متعة؛ لعدم رفع الإبهام بهذا المقدار، وعدم ذكر الأجل المعيّن الذي هو شرط في صحّتها.
وهل يصحّ دائماً؟ حكى في «جامع المقاصد» عن الشيخ في «النهاية»: «أنّ العقد إذا لم يذكر فيه أجل معلوم، ينقلب دائماً» ولكنّه قال بعد حكاية هذا القول:
«وهو ضعيف جدّاً؛ لأنّ ذكر الأجل أخرجه عن صلاحية الدوام، وقد فات شرط صحّة المتعة بالجهالة، فوجب الحكم بالبطلان»[٢].
وما ذكره حسن؛ لأنّ ذكر الأجل ولو كان مبهماً، يمنع عن انقلابه دائماً قطعاً، ولا تشمله الروايات الدالّة على ذلك لو قلنا بصحّتها ودلالتها على مقصودهم.
نعم، يمكن الاستدلال على ذلك برواية هشام بن سالم[٣]، وقد عرفت ضعف سندها، وليس هنا ما يوجب جبر السند.
والعجب من صاحب «الجواهر» رضوان اللَّه عليه حيث قال: «وتعيين المرّة
[١]- لسان العرب ٦: ٤٣١ ..
[٢]- جامع المقاصد ١٣: ٣٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٠، الحديث ٣ ..