أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٦ - ألفاظ الإيجاب والقبول في النكاح المنقطع
وعن جماعة من المتأخِّرين: «أنّ المعتبر فيها كلّ لفظ له ظهور عرفي في أداء المقصود من العقود؛ من غير فرق بين عناوينها الخاصّة وغيرها، ولا بين الحقائق والمجازات».
والحقّ هو الأخير، والدليل عليه: أنّه ليس لعناوين العقود والإيقاعات حقيقة شرعية، بل المراد منها معانيها العرفية. أضف إلى ذلك: أنّ هذه المعاملات ليست اختراعية للشارع المقدّس، بل امور إمضائية كانت عند العقلاء من قبلُ، فأمضاها الشارع مع شروط وقيود.
وأمّا كونها عناوين متلقّاة من الشارع المقدّس، فهذا قول ضعيف قطعاً؛ للعلم بأ نّها كانت قبل الشريعة الإسلامية. وكذا قولهم: «بأنّ اللازم الأخذ بالقدر المتيقّن» لأنّه لا وجه له.
وعلى هذا لا بأس بإنشائها بكلّ لفظ دالّ عليها؛ حقيقةً كان أو مجازاً، معتمداً على القرائن الحالية أو اللفظية.
نعم، لمّا كان النكاح متفاوتاً مع سائر العقود، أمكن القول بوجوب الأخذ بالقدر المتيقّن فيه؛ لما عرفت آنفاً.