أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٦ - مقتضى الجمع بين الروايات المانعة والمجوزة
ففيما قبل العقد يحلّ النكاح فعلًا، وفيما بعده يحلّ النكاح استدامة وبقاءً، فكلاهما فعليان.
ثالثها: أنّه إذا كان الزنا بعد النكاح وبعد الدخول، فلا يحرّم الحرام الحلال، ولكن إذا كان بعد العقد وقبل الدخول فإنّه خارج عن شموله، كما نطق به في موثّقة أبي الصباح الكناني[١].
وحيث لم يعمل بالأخير أحد من الأصحاب- فيما نعرف- إلّاما يحكى عن ابن الجنيد، فاللازم طرح هذا القول.
وأمّا الأوّلان، فقد ورد الأوّل في عدّة روايات[٢]، كما ورد الثاني في عدّة اخرى من الروايات[٣].
والإنصاف: أنّه لا منافاة بين المعنيين؛ لأنّ الحرام لا يحرّم النكاح الحلال في ابتداء أمره، أو في استدامته. وليس في شيء منها ما ينافي هذا الجمع عدا مورد واحد[٤]، ويمكن حمله على تفاوت درجات الكراهة، فالعمل بجميع تلك الروايات ممكن مع الجمع المذكور.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٨، الحديث ٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٦- ٤٢٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٦، الحديث ٩، ١٠، ١١ و ١٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٨- ٤٢٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٨، الحديث ١، ٣، ٤، ٥ و ٦ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٨، الحديث ١ ..