أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٦ - حول اعتبار اتصال المدة بالعقد
والحاصل: أنّ الحكم بجواز التأخير ممّا لا يمكن المساعدة عليه؛ إمّا لانصراف إطلاقات الأدلّة عنه، وإمّا لاستلزامه محاذير لا يمكن قبولها.
وأمّا ما قد يقال: من أنّ رواية بكّار صحيحة بشهادة ما ورد في خاتمة «المستدرك» من صحّة أسانيد «من لا يحضره الفقيه»[١] ففيه أوّلًا: احتمال أن يُراد منه صحّة السند إلى بكّار، لا مع بكّار، وثانياً: أنّ في سنده محمّد بن سنان، ورواياته غير معتبرة عندنا.
فالحاصل: أنّ الأقوى عدم جواز الانفصال في مدّة عقد المتعة.
بقي هنا شيء: وهو أنّه قدس سره قال في المتن: «إنّ الأحوط هو القول الثاني» أي عدم جواز المدّة المنفصلة، فإن كان مراده الاحتياط بالاجتناب عن مثل هذا العقد، فهو في محلّه، وإن كان مراده أنّه على فرض وقوع العقد كذلك فالأحوط هو الحكم ببطلانه، فهذا غير وجيه؛ فإنّ الاستناد إلى أصالة العدم ليس عملًا بالاحتياط، بل اللازم في مثله مراعاة جانب الاحتياط بهبة باقي المدّة، أو الصبر إلى انقضائها وأداء حقوقها، مع الاجتناب عن المرأة.
[١]- مستدرك الوسائل، خاتمة ١: ٤٢ ..